أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، خلال اجتماع سري عقد في لجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست، أن الجيش المصري يشهد تعزيزاً لقدراته العسكرية، مشيراً إلى ضرورة مراقبة التطورات العسكرية عن كثب، رغم العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين، وفقاً لما نقلته صحيفة معاريف الإسرائيلية.
وقال نتنياهو: “لدينا علاقات ومصالح مشتركة، ولذا يجب أن نخضع لمراقبة دقيقة لمنع أي تعزيز مفرط”.
تحذيرات سابقة بشأن تعزيز التسلح المصري
سبق أن صدرت تحذيرات مماثلة في مارس من العام الماضي، عندما حذر يارون بوسكيلا، المدير العام للتيار الأمني، في حديثه مع صحيفة معاريف، من عملية تسليح واسعة النطاق تنفذها مصر في السنوات الأخيرة، تشمل اقتناء أسلحة متطورة، وتحديث البنية التحتية العسكرية، وتحسين تدريب القوات، وتوسيع نطاق التدريب.
وأوضح بوسكيلا أن هذه الخطوة تهدف، من جهة، إلى مواجهة المنظمات الإرهابية الإسلامية في شبه جزيرة سيناء، ومن جهة أخرى، إلى تعزيز مكانة مصر كقوة إقليمية رائدة.
يصعب تفسير الحجم الكبير من التسليح
وأضاف: “يُعتقد في مصر أن الدولة التي تمتلك جيشاً قوياً تُعتبر أكثر استقراراً أمنياً وأكثر نفوذاً على الساحة الدولية”.
ومع ذلك، أشار بوسكيلا إلى القلق في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن حجم التسلح المصري، مؤكداً أن عدم وجود تهديدات خارجية مباشرة يجعل من الصعب تفسير هذا الحجم الكبير من التسلح.
تحليلات حول الانتشار العسكري في سيناء
في سبتمبر الماضي، أبدى العقيد المتقاعد الدكتور موشيه إيلاد، المستشرق والباحث في شؤون الإرهاب، تحذيراته، موضحاً أن هناك سمة عسكرية بارزة في سيناء تشمل نشر القوات وأنظمة الدفاع والاستعدادات اللوجستية.
وقال: “حتى لو تم تقديم كل شيء على أنه انتشار دفاعي بحت، فمن الصعب تجاهل توقيت هذا الانتشار ونطاقه”.
وأضاف إيلاد أن مصر تعمل في الوقت نفسه على قيادة المبادرات العربية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، رافضة الحلول التي تروج لها إسرائيل والجهات الدولية الفاعلة، مشيراً إلى أن احتمالية نشوب صراع عسكري مباشر مع إسرائيل منخفضة، بينما احتمالية تدهور العلاقات الدبلوماسية والسياسية والمدنية والاقتصادية أعلى.
وأكد إيلاد أن أي قرار بشأن الحدود الجنوبية يجب أن يُتخذ مع مراعاة تداعياته على العلاقات مع القاهرة.


