أكد الدكتور مهندس محمد عبد الغني، المرشح لمنصب نقيب عام المهندسين، أن حماية المهندس أثناء أداء عمله مسؤولية نقابية أصيلة لا يجوز التعامل معها باعتبارها منّة أو إجراءً ثانويًا، مشددًا على أن كرامة المهنة تبدأ من توفير بيئة عمل آمنة تحمي الأرواح قبل أي اعتبار آخر.
وأشار عبد الغني إلى أن حادث محطة معالجة الكيلو 21 بالإسكندرية، الذي وقع أثناء تنفيذ أعمال داخل إحدى البيارات التابعة لشركة الصرف الصحي، وأسفر عن استشهاد مهندس واثنين من العاملين وإصابة آخرين نتيجة انبعاث غازات سامة، يعكس خللًا خطيرًا في منظومة السلامة المهنية داخل مواقع العمل عالية الخطورة.
وأوضح أن ما حدث لا يمكن اعتباره حادثًا عارضًا، بل نتيجة مباشرة لغياب أو تجاهل اشتراطات السلامة، مؤكدًا أن دخول البيارات أو الأماكن المغلقة دون قياس مسبق للغازات، أو توفير وسائل الوقاية المناسبة، أو وجود خطة إنقاذ واضحة، يُعد إهمالًا جسيمًا يعرّض حياة المهندسين والعاملين للخطر.
وشدد المرشح لمنصب نقيب المهندسين على أن استشهاد مهندس أثناء تأدية واجبه المهني يُعد جريمة مهنية قبل أن يكون خطأً إداريًا، مؤكدًا أن المهندس لا يذهب إلى موقع العمل ليخاطر بحياته، ولا يجب أن يدفع ثمن الإهمال أو الاستسهال أو غياب الرقابة.
وأكد عبد الغني أن ملف السلامة المهنية وحماية المهندس سيكون في صدارة أولوياته، حال نيله ثقة الجمعية العمومية، معتبرًا أن النقابة التي تحترم مهندسيها هي النقابة التي تحميهم، وتدافع عن حقهم في العمل الآمن، وتطالب بالمحاسبة الجادة لكل من يقصّر في حماية الأرواح.


