مع تصاعد شكاوى المواطنين من تعثر بعض الملفات الخدمية والعمرانية، فتحت لجنة الإسكان بمجلس النواب عدداً من القضايا الملحّة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، على رأسها أزمة الصرف الصحي، وملف التصالح في مخالفات البناء، والأحوزة العمرانية للقرى، باعتبارها ملفات مؤجلة تتطلب حسمًا تشريعيًا وتنفيذيًا عاجلًا.
وخلال اجتماع اللجنة لمناقشة خطة عملها بدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، برزت مطالب برلمانية بضرورة إزالة المعوقات القائمة، وتسريع الحلول، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات، وتحقيق الاستقرار المجتمعي، ومواكبة التوسع العمراني المتسارع في المدن والقرى على حد سواء.
قال النائب نبيل أبو وردة، عضو مجلس النواب عن مدينة المنصورة، إن هناك ملفين في غاية الأهمية ينتظر المواطنون حسمهما، وهما ملف الصرف الصحي، وملف التصالح في مخالفات البناء، لما لهما من تأثير مباشر على حياة المواطنين واستقرارهم.
أزمة الصرف الصحي بالمنصورة
وأوضح أبو وردة، خلال كلمته اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب، اليوم، برئاسة النائب أحمد شلبي، رئيس اللجنة، لمناقشة خطة عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، وذلك في إطار تحديد أولويات العمل البرلماني في ملفات الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية.، أن مدينة المنصورة شهدت توسعات عمرانية كبيرة خلال الفترة الماضية، إلا أن العديد من المناطق لم تصلها خدمات الصرف الصحي حتى الآن، مستشهدًا بمناطق مبارك، الزعفرانة، عزبة الهويس، عزبة الصفيح، والبشطمير.
وأشار إلى أن سكان هذه المناطق يعانون من غياب شبكات الصرف الصحي، الأمر الذي يهدد بانتشار الأمراض، مطالبًا بسرعة التدخل لحل الأزمة، من خلال تنفيذ شبكات الصرف بالشوارع الرئيسية كمرحلة أولى، على أن يتحمل المواطنون تكلفة الخطوط الفرعية الواصلة إلى منازلهم.
معوقات تطبيق قانون التصالح
وتطرق أبو وردة إلى ملف التصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا أنه من أهم الملفات المطروحة حاليًا، إلا أن تطبيق القانون متوقف فعليًا على أرض الواقع بسبب وجود معوقات في التنفيذ.
ودعا إلى سرعة تذليل هذه المعوقات، وبحث إمكانية تعديل بعض أحكام القانون ليكون أكثر توافقًا مع الواقع العملي، وبما يحقق الهدف منه دون تعطيل مصالح المواطنين.
الأحوزة العمرانية للقرى
من جانبه، أكد النائب عبده مأمون، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أهمية إدراج ملف الأحوزة العمرانية للقرى وتوابعها بالمحافظات ضمن أجندة عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الأول.
وقال مأمون إن القرى تعاني من تأخر صدور مخططات الحيز العمراني حتى الآن، وهو ما تسبب في العديد من المشكلات المرتبطة بالبناء، فضلًا عن زيادة الضغط على المرافق العامة.
مطالب بحصر القرى المتأخرة
وطالب عضو مجلس النواب بتشكيل لجنة متخصصة لحصر القرى والتوابع التي لم يصدر لها مخطط الحيز العمراني، لبحث أسباب التأخر في اعتماده وصدوره، والعمل على حل هذه المشكلة.
وأوضح أن المواطن البسيط في القرى يحتاج إلى تيسيرات في إجراءات وضوابط البناء لتحقيق الاستقرار المجتمعي، مشيرًا إلى أن طبيعة الحياة في الريف تختلف عن المدن، ما يتطلب التعامل بمرونة تتناسب مع أوضاع المواطنين.
وشدد مأمون في ختام كلمته على ضرورة الاهتمام بملف الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، وفي مقدمتها المرافق العامة بمختلف قطاعاتها، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الحياة ودعم الاستقرار الاجتماعي.
ملفات ملحة على أجندة اللجنة
وشهد الاجتماع استعراض أعضاء اللجنة لأبرز الملفات والقضايا التي طالبوا بإدراجها ضمن أجندة العمل، وعلى رأسها ملف الصرف الصحي والتصالح في مخالفات البناء والأحوزة العمرانية للقرى.


