التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الأحد 11 يناير 2026، عددًا من كبار رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص والشركات المصرية، في إطار جهود الوزارة لتعزيز التكامل بين الدبلوماسية الاقتصادية ودور القطاع الخاص في دعم الحضور الاقتصادي المصري بالقارة الأفريقية.
تعميق العلاقات الاقتصادية مع الدول الأفريقية
وأكد الوزير عبد العاطي أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتعميق العلاقات الاقتصادية مع الدول الأفريقية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات المشتركة، مشيدًا بمشاركة الشركات المصرية في الزيارات الخارجية إلى القارة، بما يسهم في استغلال الفرص الاستثمارية والتنموية وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.
وأشار الوزير إلى أن وزارة الخارجية تولي أولوية قصوى للتنسيق مع الحكومات والمؤسسات الأفريقية لتوفير بيئة أعمال مواتية أمام الشركات المصرية، عبر تذليل العقبات الإجرائية والتنظيمية وفتح قنوات التواصل مع الجهات المعنية، بما يعزز نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الأفريقية ويزيد من تنافسيتها.
توسيع التعاون في القطاعات الاقتصادية
وشدد على أهمية توسيع التعاون في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، وعلى رأسها البنية التحتية، والطاقة، والنقل واللوجستيات، والزراعة، والصحة والصناعات الدوائية، بالإضافة إلى القطاع المصرفي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا الدور الداعم الذي تضطلع به الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وآلية تمويل المشروعات في دول حوض النيل الجنوبي، بما يسهم في بناء القدرات ونقل الخبرات وتعزيز الاستثمارات المصرية ودعم التكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة بالقارة.
وأضاف الوزير أن القارة الأفريقية تمثل سوقًا استهلاكيًا واعدًا بقدرات نمو كبيرة، مشددًا على أهمية نقل التجربة المصرية الناجحة في مجالات التنمية والبناء والتطوير إلى الدول الأفريقية، بما يحقق مصالح متبادلة، ويعكس السمعة الطيبة للشركات المصرية في القارة، مؤكدًا أهمية تشجيع تشكيل تحالفات وكونسرتيم بين الشركات لتعزيز قدرتها التنافسية، والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية لزيادة الصادرات وتعميق التكامل الاقتصادي.
وخلال اللقاء، تم تبادل الآراء حول سبل تعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية بالقارة، وآليات تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية، بما يدعم التواجد الاقتصادي المصري ويرسخ الشراكات طويلة الأمد. كما تم التأكيد على التكامل بين التحرك الدبلوماسي والجهود الاقتصادية، وتكثيف مشاركة ممثلي القطاع الخاص في الزيارات والبعثات الاقتصادية لدعم نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الأفريقية وتحقيق المصالح المشتركة.


