يبدو أن موسم الرياض هذا العام قرّر أن يبدّل نظامه الغذائي الفني…
فبعد أعوامٍ من الاعتماد على “الطعمية المصرية” في وجباته المسرحية والدرامية، قرّر أن يجرب “النكهة السعودية” الخالصة، وأن يقلّل من البهارات المصرية المعتادة ويعتمد على “الكبسة السعودية” داخل وجباته الفنية الأساسية.
بمعنى أدق: استبدال نوعية البروتينات!
انتشر الخبر كالنار في الهشيم:
موسم الرياض 2025 سيعتمد في معظم فعالياته على الفنانين السعوديين والخليجيين، مع مشاركة محدودة من المصريين الذين كانوا في السنوات الماضية نكهة الطبق الرئيسي.
قرار بسيط في ظاهره… لكنه فتح شهية الجدل بين القاهرة والرياض.
وجبة ثقافية جديدة
منذ انطلاق موسم الرياض، كان الفن المصري حاضرًا بقوة:
مسرحيات، حفلات، نجوم، وإفيهات…
لكن هذا العام، أراد الموسم أن يجرّب شيئًا مختلفًا.
أن يقدّم “الكبسة” بدل “الطعمية”،
وأن يقول للعالم: لدينا طهاة محلّيون أيضًا، ولسنا بحاجة لاستيراد كل وصفة من المطبخ المصري.
لكن السؤال: هل سيُحقّق نفس النجاح والانتشار الفني دون النكهة المصرية؟
المصريون: “هو الفطار يحلى من غير طعمية؟”
ردود الفعل في مصر كانت سريعة وساخرة كالعادة.
فالبعض رأى أن الاستغناء عن الفنانين المصريين نوع من “الدايت الفني”،
والبعض الآخر اعتبره “إعلان انفصال ثقافي”،
بينما اكتفى آخرون بالتعليق: “بس برضه… من غيرنا الطبخة هتطلع ناقصة ملح”.
مصر التي قدّمت للعرب دروس الفن والتمثيل والسينما والإفيه،
تجد نفسها اليوم تشاهد من بعيد مائدة فنية جديدة تُحضّر في الرياض،
مائدة فيها نفس الأدوات… لكن بمقادير مختلفة.
السعودية: “كل بلد تطبخ بطريقتها”
من الجانب السعودي، القرار بدا طبيعيًّا ومتسقًا مع رؤية المملكة الجديدة.
فالسعودية تريد أن تبني صناعة ترفيه محلية قوية،
تمدّها بالمواهب الوطنية وتقدّم للعالم صوتها الخاص.
ليس الأمر حرب نكهات، بل إعادة توازن للوجبة الفنية العربية.
فبعد سنوات من الاعتماد على “الطعمية الجاهزة” من القاهرة،
قررت الرياض أن تطهو وجبتها بنفسها…
بطريقتها الخاصة، وعلى نار رؤية 2030 الهادئة.
بين الكبسة والطعمية… مساحة للتكامل
الحقيقة أن لا الكبسة تغني عن الطعمية،
ولا الطعمية تقدر على منافسة الكبسة في بيتها.
الفن المصري له تاريخه وثقله،
والفن السعودي له طموحه وطاقته الجديدة.
ربما آن الأوان ألا نتعامل مع الثقافة كطبق واحد،
بل كـ”بوفيه مفتوح” تتنوّع فيه النكهات،
ويجلس فيه المصري والسعودي على نفس المائدة،
يتذوقان… ويضحكان… ويصنعان وجبة عربية كاملة.
الخلاصة
موسم الرياض هذا العام لم يعلن حربًا فنية،
بل أعلن ريجيمًا ثقافيًّا لتقوية الجسد المحلي.
لكن تبقى الحقيقة أن “الطعمية” جزء من وجدان كل عربي،
وأن “الكبسة” صارت رمزًا لمرحلة جديدة من الثقة والجرأة والإبداع الخليجي.
وفي النهاية، لا ضرر أن نجرّب وجبات جديدة…
المهم ألا ننسى النكهة الأصلية التي جعلتنا نحب الفن من البداية،
وأن نتذكّر دائمًا… أن الطعمية نفسها تُطهى من الفول!
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
آخر الأخبار
اعترافات صادمة لصاحبة منشور مستشفى الشاطبي في التحقيقات: لم أعمل هناك سوى أشهر قليلة
لقاءات مشبوهة وتحركات معادية لمصر.. أيمن نور يواصل تنفيذ أجندات تتوافق مع توجهات جماعة الإخوان الإره...
هيثم عرفة: 5400 متدرب ضمن برامج تطوير العاملين بالسياحة
في أجواء احتفالية بجامعة سوهاج: مشروع (جسور PR) يحصد جائزة أفضل عرض.. واللجنة تقيد بمستوى الخريجين
اتهامات بالنصب والفساد المالي تضرب صفوف الإخوان في تركيا.. تحذيرات داخلية تكشف عمق الأزمة
رواية "الكلاف".. لـ أبو المجد البحيري تكشف كواليس الصراع بين السلطة والنفوذ
رأس الأفعى يقود قنوات الإرهاب.. خلافات واحتقان بين صفوف الإخوان بسبب فساد محمود حسين
الدكتور رينال عويضة تحصل على الدكتوراه في الإعلام بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى وتوصية بالطبع والتبا...
خسائر بالمليارات وأزمة تتفاقم.. هل تقترب إمبراطورية أيوب عدلي أيوب من نهايتها؟
«مستقبل وطن» يطلق فاعلية «أضحى الخير 2026» لدعم الأسر الأكثر احتياجًا


